خليل الصفدي

85

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وبعد أيام حضر رجل من أهل المعرّة ينبز بالزّقّوم ، كان من أراذلها ، وفيه رجلة ، فطلب خبز « 1 » جنديّ ، فأعطي ذلك ، وجعل من أجناد المعرّة ، فلما وصل نظم أحمد بن محمد الدّويدة « 2 » المعرّيّ « 3 » : [ من الكامل ] أهل المعرّة تحت أقبح خطّة * وبهم أناخ الخطب وهو جسيم لم يكفهم تأمير « 4 » ابن حصينة * حتى تجنّد بعده الزّقّوم يا قوم قد سئمت لذاك نفوسنا * يا قوم أين الترك أين الرّوم فاشهرت الأبيات بالمعرّة وحلب . فسمعها الأمير أبو الفتح ، فعبر « 5 » على باب ابن الدّويدة « 6 » وسلّم عليه ، وقال « 7 » له : « ويلك يا ابن الدّويدة هجوتني ، واللّه ما بي [ من ] « 8 » هجوي مثل ما بي كونك قرنتني إلى الزّقّوم » ، فضحك ابن الدّويدة ، وقال : الآن واللّه كان عندي الزّقّوم ، وقال : « واللّه ما بي من الهجو ما بي من كونك قرنتني بابن [ أبي ] « 9 » حصينة » . فقال له : « قبّحك اللّه ، وهذا هجو ثان » . وهذا الأمير أبو الفتح شاعر وولده الأمير أبو الذّوّاد المفرّج بن الحسن شاعر أيضا ، وسيأتي ذكره في حرف الميم في مكانه إن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) في معجم الأدباء وأعيان الشيعة : « رزق جندي » . ( 2 ) له ترجمة في دمية القصر 1 / 152 وأورد له شعرا ليس منه هذه الأبيات ، وفي فوات الوفيات ومعجم الأدباء وأعيان الشيعة : « بن الزويدة » تحريف . ( 3 ) الأبيات الثلاثة في معجم الأدباء 10 / 101 وأعيان الشيعة 26 / 277 وهامش ديوانه 361 عن فوات الوفيات 1 / 241 ( 4 ) في فوات الوفيات : « لم يكفه تأميره » . ( 5 ) في ديوانه وفوات الوفيات : « فقحم » . وفي معجم الأدباء وأعيان الشيعة : « فذهب إلى » . ( 6 ) في ديوانه ومعجم الأدباء وفوات الوفيات وأعيان الشيعة : « ابن الزويدة » تحريف . ( 7 ) في الأصل : « فقال » تحريف . ( 8 ) زيادة لازمة . وانظر النص بعد ذلك . ( 9 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ، وهو في المصادر .